المقريزي
232
إمتاع الأسماع
قال الواقدي : ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، أقبلت امرأة أبي ذر رضي الله عنه ، على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبرته من أخبار الناس ثم قالت : يا رسول الله ، إني نذرت إن نجاني الله عليها أن أنحرها ، فآكل من كبدها وسنامها ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : بئس ما جزيتيها ! أن حملك الله عز وجل عليها ونجاك ، ثم تنحرينها ، إنه لا نذر في معصية الله ، ولا فيما لا تملكين ، إنما هي ناقة من إبلي ، فارجعي إلى إبلك على بركة الله ( 1 ) . وخرج مسلم هذا الحديث بمعناه ، وفيه قصة من عدة طرق ، تدور على أبي قلابة عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين رضي الله عنه ، وفيها : وأصيبت امرأة من الأنصار ، أصيبت العضباء ، فذكره ( 1 ) . وخرجه أبو داود من طريق أبي قلابة أيضا وفيه : أن المرأة المأسورة امرأة أبي ذر ( 2 ) . وخرجه الدارقطني من حديث سليمان ، حدثنا عبد الرحمن بن الحارث ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال : جاءت امرأة أبي ذر على راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم القصواء حين أغير على لقاحه حتى بلغت ( 3 ) عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إني نذرت إن نجاني الله عليها لآكلن من كبدها وسنامها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لبئس ما جزيتها ، ليس ( 4 ) هذا
--> ( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 11 / 108 - 110 ، كتاب النذر ، باب ( 3 ) لا وفاء لنذر في معصية الله ، ولا فيما لا يملك العبد ، حديث رقم ( 1641 ) . ( 2 ) ( سنن أبي داود ) : 3 / 609 - 612 ، كتاب الأيمان والنذور ، باب ( 28 ) النذر فيما لا يملك ، حديث رقم ( 3316 ) . ( 3 ) كذا في ( الأصلين ) ، وفي ( سنن الدارقطني ) : " زناخت " . ( 4 ) في ( الأصلين ) : " لبئس " ، وما أثبتناه من ( المرجع السابق ) .